الشيخ الجواهري
21
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
قلت : لا إشكال في الفرق بين الإجارة والمزارعة بذلك [ / من لزوم الأجرة مطلقاً في الإجارة دون المزارعة ] . بل إن لم يكن إجماع أمكن القول بعدم وجوب أجرة المثل حتى في صورة التفريط [ 1 ] . وكذلك الكلام فيما لو كان التقصير من صاحب الأرض بعدم تسليمها إلى المزارع ، بل عدم الضمان فيه أولى [ 2 ] . [ وكذا لا يضمن المزارع النقص الذي يلحق الأرض بعدم زرعها ] . [ كون الأرض ممّا يمكن الانتفاع بها ] : الشرط ( الثالث : أن تكون الأرض ) التي تقع المزارعة عليها ( ممّا يمكن الانتفاع بها ) في ذلك ( بأن يكون لها ماء ) ولو تقديراً ( إمّا من نهر أو بئر أو عين أو مصنع ) أو غير ذلك حتى الغيث فإن لم يمكن الانتفاع بها في ذلك ؛ لعدم إمكان الماء لها لم تصحّ المزارعة عليها [ 3 ] ، فحينئذٍ لو أوقعها على أرض هي كذلك حال العقد فاتفق تجدّد
--> ( 1 ) المستدرك 14 : 8 ، ب 1 من الوديعة ، ح 12 .